العدوان السعودي على اليمن ليس وليد الثلاث السنوات الأخيرة فحسب، وإنما يمتد إلى بداية القرن التاسع عشر، حين التحم صولجان أمير نجد محمد بن سعود مع دعوة محمد بن عبد الوهاب الاستئصالية.

كان عدوانهم على عسير وبعض الجزر اليمنية، وشمالاً امتد إلى عرب شرق الأردن، وإلى كربلاء والنجف، ليتركوا في كل وجهة مذبحة، وتدميراً للآثار، وإبادة للسكان الآمنين.

حتى جاء محمد علي باشا، حاكم مصر، إلى الجزيرة العربية بجيش يقوده ابنه طوسون باشا، ثم القائد إبراهيم باشا الذي محا الدولة السعودية الأولى، واقتاد أميرها عبد الله بن سعود أسيراً ليعدم في الأستانة.

في بداية القرن العشرين أي عام 1915م كانت بريطانيا تضع حمايتها على إمارة نجد وقائدها عبد العزيز بن عبد الرحمن آل فيصل آل سعود، وتُقرر له راتباً مقداره خمسة ألف جنيه استرليني في الشهر، مقابل أن يكون القرار السياسي في الشؤون الخارجية وشؤون الحرب والسلم وعقد الاتفاقيات بيد بريطانيا، وقد التزم لهم ابن سعود بعدم اتخاذ أمر إلا بمشورتهم ورضاهم...

في عام 1923م توسع ابن سعود إلى عسير، وأرسل ابنه الأمير فيصل لاحتلالها، وفي ذلك العام كان عبد العزيز بن سعود وأمير منطقة عسير، ومقاتليه من "هجرة العُطعُط" ينفذون خطتهم في ذبح وإبادة ثلاثة ألف حاج يمني، قادمين من مختلف "ألوية" اليمن: من حضرموت، وتعز، وقضاء إب، ولواء ذمار، وعمران وحجة إلخ. بما عُرف في كتب التاريخ "بمذبحة تنومة وسدوان"، وبتواطؤ من بريطانيا التي قللت من عدد القتلى، وأغمضت عينها عن المذبحة، ولم تشر تقارير ضباطها في المنطقة لها إلا بصيغ "الظن"، لتواريها التراب!

لم ينجُ من هذه المذبحة سوى خمسمائة حاج، كما يشير إلى ذلك الباحث "حمود عبد الله الأهنومي "في كتابه "مذبحة الحجاج الكبرى، تنومة وسدوان " الصادر عام 2017م.

لم تتوقف أطماع الكيان السعودي المؤسس على السطوة والغلو والتطرف عند هذه المذبحة، التي أراد منها ابن سعود أن ينتصر نفسياً على اليمنيين، من خلال أثر الصدمة والرعب –لكنه مدَّ أطماعه إلى لواء عسير بالكامل، فعقد اتفاقية حماية مع علي بن محمد بن إدريس حاكم "صبيا"، عام 1927م، ليجد ابن إدريس نفسه مخدوعاً ومحاصراً بأطماع ضم وإلحاق ما تحت يده من أرض لسلطان نجد، وفر لاجئاً عند الإمام يحيى حميد الدين، الذي لم يتوقف يوماً عن تأكيد الحقوق التاريخية في اليمن الطبيعية كماهي متعارف على جغرافيتها عند المؤرخين والجغرافيين، ومن ذلك وصف الهمداني لحدود اليمن في كتابه "صفة الجزيرة العربية".

ليبدأ النزاع بين الإمام يحيى والملك عبد العزيز طيلة سنوات 1930 -1934م.

وبعد مراسلات عديدة من الإمام يحيى لابن سعود طالباً منه فيها حسم موضوع الحقوق التاريخية في لواء عسير بالحوار، كان ابن سعود يعد عدته للحرب بدعم من بريطانيا وأمريكا، فلقد عملت شركة (ستاندرد كاليفورنيا) بمد ابن سعود بالأسلحة الحديثة آنذاك من رشاشات وسيارات ومدافع وقنابل، وغيرها من الأسلحة حديثة الصنع، ومدته بالقروض المالية مقابل احتكارها للتنقيب في السعودية مع عدد من الشركات التي شكلت فيما بعد (شركة أرامكو).

في بداية ثلاثينيات القرن العشرين كان للجاسوس البريطاني "جون فيلبي" الذي عمل جاسوساً مزدوجاً لبريطانيا وأمريكا، مقابل راتب مدى الحياة تمنحه لها شركات النفط الأمريكية – دور في توجيه ولاء ابن سعود نحو الشركات الأمريكية بل والأطماع الأمريكية في الخليج العربي. وقد نصح ابن سعود مستشاره "جون فيلبي" أن يغير اسمه إلى "عبد الله فيلبي" وأن يتظاهر باعتناق الإسلام، حتى لا يكون هناك حرج لابن سعود عند مشايخ القبائل ومشايخ الوهابية في تعامله مع "نصراني كافر"!

لقد انتصر ابن سعود في حرب 1934م بسبب الفارق في التسليح، وتوزيع ابن سعود الأموال على مشايخ القبائل في طريقه للاستيلاء على الحديدة.

وقد سأله بعض المتحمسين له كي يكون أميراً على الجزيرة العربية، لماذا انسحب من الحديدة ولم يكمل سيطرته على اليمن؟

فكان جوابه: "إن القبائل تُستأجر لكنها لا تبيع، وسوف تنقلب عليه بعد حين".

وهي صفة ملاصقة للتكوين القبلي والبدوي، فقد كان "أنور السادات" في حرب اليمن والسعودية في الستيتنيات يقول إن القبائل تريد مالاً بشكل دائم فما أخذته بالأمس تنساه اليوم الثاني، وهي صفة متطابقة مع بدو ليبيا وغيرها.

استفادت بريطانيا من هزيمة اليمن في عام 1934م، فقد فتحت حرباً موازية على المملكة اليمنية من أجل فرض الحدود الشطرية التي رسموها مع الاحتلال التركي عام 1904، وتم التوقيع عليها عام 1914م.

فكان أن فرضت عقد اتفاقية هدنة لمدة أربعين عاماً.

ومع حركة 1948م كان للسعودية دور في تحريض عبد الله الوزير وعلي الوزير، للقيام بالحركة، خاصة أن عبد الله الوزير الذي مثَّل الإمام يحيى في التفاوض على اتفاقية الطائف عام 1934م كان متواطئاً مع الملك عبد العزيز بن سعود على حساب الحقوق التاريخية لليمن.

كان غرض ابن سعود في وعده لعبد الله الوزير بالدعم إنهاك اليمنيين ببعضهم، فحين تم اغتيال الإمام يحيى حميد الدين في 17فبراير 1948م أثناء ذهابه إلى منطقة (حزيز) جنوب صنعاء كمن له هناك عدد من رجال القبائل وأفراد الجيش، وقتلوه بالعديد من الرصاص الذي أودى به وبأحد أحفاده وبسائقه وبرئيس وزرائه العمري.

كان مبرر ابن سعود في تخليه عن وعده بالدعم أن قال للوفد الذي ذهب إلى السعودية "لم نتفق على قتل الشيبة" وانتهت حركة 1948م بنزيف دم دفعه اليمنيون.

أصبحت اليمن منهكة بعد هذه الحركة، ثم انقلاب "الثلايا" في عام 1955م، وتآمر بعض مشايخ خارف وعلى رأسهم الشيخ ناصر بن مبخوت الأحمر وابنه حميد بن ناصر الأحمر وبعض مشايخ بكيل مثل القوسي وبن راجح والقوسي وغيرهم، أثناء سفر الإمام أحمد إلى إيطاليا للعلاج عام 1959م، كل ذلك شجع الملك سعود بن عبد العزيز عام 1961م على التوغل مسافة 200 كيلومتر داخل الأراضي اليمني بما يتجاوز علامات الحدود لاتفاقية الطائف مما يجعل اتفاقية الطائف في حكم الملغية، لعدم التزام السعودية ببنودها وعلاماتها.

وقتها لم يتحرج (الأحرار اليمنيون) من استغلال هذا الوضع، ومفاتحة الملك سعود كي يدعمهم لو قاموا بانقلاب على الإمام يحيى، وكان رسولهم هو القاضي عبد الرحمن الإرياني، الذي استخدم صفته الرسمية كأمير للحج في إيصال رسالة (الأحرار اليمنيين) للملك سعود، رغم معرفتهم باحتلال السعودية للمزيد من الأراضي اليمنية!

وقد كان طلب (الأحرار) هو دعم السعودية لهم، وأن يعطيهم الملك سعود وعداً بعدم استخدامه الورقة الطائفية للمنطقة الشافعية ضدهم، فكان أن وعدهم الملك سعود من أن مشايخ (اليمن الأسفل) لن يتخذوا أي موقف دون إذنه!

حين قامت ثورة 26سبتمبر 1962م لم يكن دعم السعودية لأمراء بيت حميد الدين والإمام محمد البدر من أجل إعادتهم للحكم، فبيت حميد الدين هم أعداء المملكة السعودية منذ أربعين عاماً بحسب ما صرح به الأمير فيصل للرئيس جمال عبد الناصر أثناء لقائهم للتوقيع على اتفاقية جدة عام 1965م.

السعودية لا تريد في اليمن نظاماً بإرادة مستقلة وقرار سياسي سيادي، وتنمية مستقلة، بل تريد يمناً منهكاً ضعيفاً مفككاً، دون جيش ولا تنمية ولا تطور علمي ولا ذاكرة تاريخية.

وهو ما حقققته في تسوية مايو 1970م، حين كانت "جمهورية 5 نوفمبر" برموزها مجرد بيادق منتفعين من رواتب السعودية وذهبها، وتابعين لإرادتها، لهذا تم تجميد الحقوق التاريخية المتمثلة باستعادة لوائي عسير ونجران، وتكلل ذلك المسار في التبعية بالتوقيع على اتفاقية جدة عام 2000م بالتنازل عن الأراضي اليمنية التي نهبت في عام 1934م وفي عام 1961م، وما سيطروا عليه بالقوة خلال العقود التالية لاتفاقية الطائف، وأضيف إليها نهب أراضٍ في حضرموت وغيرها وفق اتفاقية جدة الأخيرة، والتي تم التوقيع عليها بضغط أمريكي وتواطؤ أركان النظام الحاكم آنذاك. وكان للشيخ عبد الله بن حسين الأحمر الدور الأبرز كمحتكر لملف المفاوضات مع السعودية، مما جعل الأمر يبدو مفارقة مبكية، ومأساة، حين يفاوض "جورج الخامس جورج الخامس "!

فالشيخ عبد الله بن حسين الأحمر كان يرى أن "الأخوة مع السعودية أهم من حفنة رمال هنا وحفنة رمال هناك" حسب تعبيره في لقاء له مع "نجيب رياض الريس" عام 1995م، ونشر في كتاب "رياح الجنوب" الصادر عن دار الريس، عام 1998م. وكذلك بحسب ما أورده الشيخ الأحمر في مذكراته التي طبعت في كتابٍ بعد ذلك.

مع تحقيق الوحدة اليمنية في 22مايو 1990م كانت السعودية كاظمة غيظها بسبب ضغط الإدارة الأمريكية عليها، فقد كانت أمريكا تريد التخلص من إرث الاشتراكية في جنوب اليمن، كنظام وتنظيم، مع ذلك كان أتباعها في الجمهورية العربية اليمنية آنذاك في مجلس الشورى من ممثلي القبائل والإخوان المسلمين وكبار الضباط التابعين لها رافضين للوحدة بحجة أنها وحدة مع الكفار.

وقد كان لهذه القوى عام 1985م ذات الموقف ضد تشكيل لجان الوحدة، وكانت السعودية تحشد جيشها على الحدود مع اليمن كضغط وتهديد.

وجدت السعودية والإمارات والكويت فرصة في حرب 1994م لكن مرادهم لم يتحقق بسبب الفيتو الأمريكي الداعم للرئيس علي عبد الله صالح في التخلص من إرث جمهورية اليمن الديمقراطية كخاتمة لاغتيال المئات من كوادر الحزب الاشتراكي، فكانت حرب 1994م هي الجولة الأخيرة في قصة إدارتها الولايات المتحدة الأمريكية كهوامش لسقوط الاتحاد السوفيتي في البحر الأحمر الذي تريده أمريكا بحيرة غربية بشكل مطلق!

جاءت انتفاضة 11فبراير 2011م لتعبر من ناحية عن سخط شعبي، وضرورة التغيير السياسي والاقتصادي، ومن ناحية أخرى عبَّرت عن صراع مكونات النظام الذي كان تشاركياً بين قوى "المشيخ"، والجيش، والإخوان المسلمين، وكبار البيوتات التجارية التي نشأت في خمسينيات القرن العشرين برعاية بريطانية!

وكان الرئيس علي عبد الله صالح رمزاً لهذا التحالف التحاصصي في الحكم، أو بحسب وصفة "مظلتهم" و"الراقص على رؤوس الثعابين".

حققت السعودية من خلال أدواتها تسوية 2012م، ليكون عبد ربه منصور هادي رئيساً مختار من قبلها بحسب تصريح للرئيس صالح، حين قال بأن اختيار هادي ك"أيدي أمينة" كان بقرار ورغبة سعودية، وهو امتثل لها، والحقيقة أنه قرار أمريكي وجميع البيادق استجابوا وامتثلوا.

وليكون محمد سالم باسندوة رئيساً للوزراء، ولـ "باسندوة" علاقة متجذرة مع السعودية، كونه من قيادات جبهة التحرير[1] ورفيق عبد الله الأصنج الذين استقطبتهم السعودية في ستينيات القرن العشرين، فقد بدأوا مع مصر عبد الناصر، وبعد هزيمة يونيو 1967م انتقلوا للعمل لصالح الأجندة السعودية، وقد كان ذلك سهلاً لقدم علاقتهم مع الاحتلال البريطاني في عدن.

حقق عبد ربه منصور هادي ما طُلب منه أمريكياً وسعودياً من تفكيك الجيش، وتسريحه، وضرب روح الالتزام والعسكرية اليمنية، واغتيال المئات من ضباط الدفاع الجوي والطيران، والأمن السياسي والقومي، وتفكيك الوحدة الوطنية إلى كيانات مذهبية وطائفية وجهوية من خلال ما سُمي بنظام الأقاليم والدولة الاتحادية، وقد صرح هادي أكثر من مرة في صحف السعودية من أن معاييره في التقسيم كانت ثقافية وقبلية وجهوية، وأعطى في هذا التقسيم صلاحيات سياسية واقتصادية وعسكرية وأمنية سيادية للولايات والأقاليم، وبما يتعلق بالثروات وعقد الاتفاقيات!

كانت اليمن خلال حكم هادي تنهار اقتصاديا، مما جعل رئيس وزراء حكومته محمد سالم باسندوة يعلن عن إفلاس حكومته، وعدم قدرتها على دفع الرواتب، وبتدهور الوضع الصحي والتعليمي بتواز مع تجريف الوحدة الوطنية!

لهذا كان تحرك أنصار الله في 21سبتمبر 2014م وسيطرتهم على صنعاء والمحافظات اليمنية الأخرى من أجل قطع الطريق على المشروع الأمريكي، الذي يستخدم مشيخات الخليج لتمزيق الكينونة اليمنية، تحت لافتة غير شرعية اسمها "عبد ربه منصور هادي"!

ولأن تحرك "أنصار الله" كان مفاجئاً وسريعاً وحاسماً انتقل العدوان الأمريكي بقفازاته الخليجية والمحلية تحت مسمى "التحالف العربي لاستعادة الشرعية" إلى التدخل العسكري، وتدمير الطيران الحربي لليمن، وقصف البنية التحتية وقتل عشرات الآلاف من المدنيين، وحصار وتجويع طيلة ثلاث سنوات بغرض كسر الصمود لكنه بعد ألف يوم من العدوان وجد اليمني الصامد في وجه كفينيق يتخلق بشكل وعنفوان أقوى، وإرادة وصلابة لا تلين.

(ألف يوم صمود ألف يوم يمن)

كانت كلمة قائد حركة أنصار الله السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي التي ألقاها مساء الثلاثاء الموافق ١٩-١٢-٢٠١٧م، تتويجاً لألف يوم من الصمود، فإذا كان الصاروخ الباليستي الذي سقط على قصراليمامة بالرياض تعبيراً عن الإصرار في العيش بسيادة واستقلال وكرامة -فإن كلمة قائد الثورة كانت تجسيداً واعياً لهذه الروح الوثابة بإبداع سبل ووسائل واستراتيجيات التصدي للعدوان، وإصراراً على أن اليمنيين لن يتراجعوا عن حقهم بالحياة بكرامة وتحرر من التبعية.

بإيمان لا يتزعزع ولا يتزحزح عن ثوابت الوطنية اليمنية...

منذ عقد الثمانينيات وما بعدها لم تكن هناك سيادة ولا استقلال عن الإرادة والقرار الأمريكي، بل كانت اليمن مجرد جغرافية أمنية لمصالح الغرب في البحر الأحمر وحظيرة خلفية لمن سماهم قائد الثورة بـ (عبيد الغرب) الذين يحركون (عبيد العبيد وأدوات الأدوات).

اليوم يواصل قائد الثورة تأكيده بعد ألف يوم من العدوان -أن شعلة الثورة تزداد اتقاداً ووهجاً، وتزداد الرؤية الثورية وضوحاً وإدراكاً لعوامل النصر طال الزمن أو قصر.

وأن الثورة تبدأ بدحر العدوان وإفشال أهدافه، لكنها بشموليتها وعمقها لن تكون إلا باستقلال سياسي واقتصادي، بيمن جوهره الوحدة الوطنية وتنمية منطلقها وهدفها الإنسان، ثورة تنهض بممكنات اليمن زراعياً وصناعياً على قاعدة علمية لتحقي الاكتفاء، والنأي باليمن من الارتهان.

كلمة منطلقها ثوري وغايتها أن يكون اليمن حراً مستقلاً ذا سيادة، ومسارها سعة في الرؤية ودقة في القرار وحكمة في القيادة.

بعد ألف يوم من العدوان الأمريكي ما الذي حصدته أمريكا بمشيخاتها الخليجية؟

فككوا الجيش واستهدفوا المدنيين، ودمروا المدن وقتلوا عشرات الآلاف من الأطفال والنساء والشباب والشيوخ الآمنين في بيوتهم وقراهم وأحيائهم في أعراسهم وعزائهم، في الطرق والأسواق والغيول وحوافل المواصلات، واستهدفوا الوحدة الوطنية بأقاليم مذهبية وجهوية...

لكن القوة الدفاعية لليمنيين أصبحت بعد ألف يوم من العدوان قادرة على الدفاع الهجومي لتصل صواريخ الجيش واللجان الشعبية إلى مطار الملك خالد ومراكز الطاقة في أبو ظبي وقصر اليمامة في الرياض.

ألف يوم من العدوان تعني لليمنيين المواجهين والمتصدين للعدوان -ألف يوم من تطوير القدرات القتالية والصمود في وجه ماكينة الموت الغربية بقفازاتهم العائلات المتحدة سعودياً واماراتيا ًوبحرينياً الخ.

لاتريد أمريكا أن تعيد النظر في عدوانها على اليمن طالما أن كلفة الحرب تدفعها إمارات العائلات الخليجية من ثروات النفط العربية!

ينبغي مخاطبة أمريكا بعد كل صاروخ باليستي يحقق إصابته بنجاح، فالضرر سوف ينال ريع النفط الخليجي الذي يذهب جله لصالح الشركات الأمريكية والبريطانية ولصالح تمويل حروب أمريكا في المنطقة الآسيوية.

فهل تعيد أمريكا النظر كرتين في عدوانها على اليمن قبل أن ينقلب عليها عدوانها بخسران لا تستطيع ترقيعه؟

تتطور وسائل واستراتيجيات الدفاع عند اليمنيين لتصبح أعماق مشيخات الخليج في متناول أيديهم، وستكون بواخر الغرب وأساطيلهم في البحر الأحمر أهدافا قادمة حين تضيق سبل السلام.

الحل لن يكون إلاَّ بسلام عادل يشمل معادلة السيادة على الأرض اليمنية الوحدوية وثرواتها والمصالح المشتركة، دون ذلك فاليمنيون لن يخسروا تضحياتهم، وسيستمرون ثابتين على موقفهم الوطني، حاملين جذوة التصدي للعدوان أجيالاً وأجيالاً، وتاريخهم يشهد على ذلك...خذته بالأمأخذته


[1]  تعليق للأستاذ أحمد العليي .. الأمين العام المساعد لحزب جبهة التحرير، كما يلي :

أرجو من الأخ محمد ناجي عدم مواصلة ظلم جبهة التحرير التي كان لها دور ريادي في تحرير جنوب الوطن ونحن نعلم كيف استلمت الجبهة القومية الحكم من بريطانيا ولا داعي لكشف الأوراق ثم إن ارتباط جبهة التحرير كان بالقيادة المصرية وكان جيش التحرير التابع للجبهة تتدرب عناصره في تعز على يد القوات المصرية وكذلك الإمداد بالأسلحة ولم يكن هناك أي ارتباط للجبهة بالنظام السعودي مطلقاً، يكفي تزويراً للحقائق…