قرار دونالد ترامب الجائر بشأن الجولان السوري المحتل، يشابه في أهدافه "وعد بلفور" الذي جسد لغة الاستعمار الهمجي القديم، في صورة مشوهة للحقيقة تهدف إلى إعادة تدويره بشكل يفسح المجال من جديد لكيان الاحتلال الإسرائيلي للسيطرة على أراضي الغير وتنفيذ خططه الاحتلالية ومشاريعه التوسعية التصفوية، والدفع لـ"قبول" واقع الأمر الجديد في "فرض لغة الاحتلال"، أي؛ إضفاء "شرعية ضمنية" على احتلاله، بعيداً عن قدم هوية وانتماء الأرض وسكانها العرب، وهو ما يسعى كيان الاحتلال الإسرائيلي لـ" إضفائه" على الجولان السوري المحتل، وسواه من الأراضي المحتلة أو وربما ما ينوي احتلالها بغير وجه حق، في انتهاك سافر للقوانين والمواثيق الدولية وقرارات الأمم المتحدة بخصوص الجولان المحتل، عبر الإعلان الأمريكي الأرعن الذي يوحي بخبث لديمومة مفاعيل «وعد بلفور» على جغرافية المنطقة، وإنفاذ "صفقة القرن" و"تسيّد" الكيان الصهيوني السرطاني من منطلق فائض القوة والعربدة الأمريكية الداعم له!.

الجولان المحتل أرض سورية، وسوريته قديمة قدم التاريخ والجغرافيا، أي قبل وجود كيان الاحتلال الصهيوني المصطنع بكثير، وقبل نشوء الولايات المتحدة أصلاً، وما خرج به ترامب في إعلانه الباطل، لا يعني حقاً وحقيقة أي شيء بتاتاً؛ فحقيقة التاريخ والجغرافيا تؤكد سورية الجولان هوية وانتماء، برغم محاولات الكيان الإسرائيلي الغاصب لـ"ضمه" منذ احتلاله له في حزيران عام 1967 من القرن الماضي إلى ما اغتصبه من أراضٍ عربية، بقي الجولان بأهله السوريين الشرفاء متشبثون بأرضهم يقارعون الكيان الصهيوني ومحاولاته الخبيثة المتأرجحة بين الاحتلال والتهويد! .

ولم يتوقف كيان الاحتلال الإسرائيلي منذ احتلاله مرتفعات الجولان وما يحيط بها من قرى ومزارع عن ممارسة همجيتيه المعهودة في الأراضي العربية المحتلة، فبعد اغتصابه للأرض قام بتهجير أهلنا في الجولان المحتل البالغ عددهم وقتئذٍ 138 ألفاً ودمر 131 قرية و 112 مزرعة ومدينتين، ولم يتمكن في قرى مسعدة وبقعاثا وعين قنيه ومجدل شمس التي واجه أهلها غطرسته بقوة وثبات، في صورة تجلت بأبهى معاني النضال في مقارعة العدو الصهيوني وتحدي أساليبه العدوانية، ولايزالون متشبثين بأرضهم ومتمسكون بهويتهم وانتمائهم لوطنهم الأم سورية.

ومع فشله المتكرر أمام صمود أهلنا الأبطال في جولاننا الغالي، لم يترك العدو الإسرائيلي أي أسلوب أو وسيلة لـ "ضمه" والسعي لنزع اعتراف دولي له بذلك، بخلاف حقيقة التاريخ والجغرافيا والهوية والانتماء العربي السوري والتي أكدتها القرارات الأممية، بيد أن محاولاته بقيت عبثية، لكنه عاود في الوقت نفسه اتباع منهجيتيه الاحتلالية التي تعتمد على الاستيطان غير المشروع، وبنى وحدات استيطانية استوطنها أكثر من 17 ألف صهيوني هيمنوا على أملاك وأراضي السوريين الذين هجرتهم العصابات الصهيونية بالقوة، وظلت صفة الاحتلال تلاحق هذا الكيان الغاصب وسعى يائساً لنزعها عنه "تبييضاً" لحقيقته الاحتلالية المنتهكة للقوانين والمواثيق الدولية.

 وبقي الكيان الصهيوني مخفر الولايات المتحدة المتقدم في المنطقة يتحين الفرصة مستغلاً الأوضاع الدولية المضطربة والواقع العربي المتردي الذي كان له اليد الطولى في هذا التردي ليمرر أهدافه ومشاريعه العدوانية، واستمر ينفخ النار في تردي الأوضاع العربية لغاية في نفسه الشيطانية بالتعاون مع الأنظمة الرجعية في دعم العصابات الإرهابية لتدمير بنيان الدول المناهضة للمشروع الصهيو- أمريكي في المنطقة ليتسنى له فرضه على المنطقة والهيمنة على مقدراتها واستعباد شعوبها، وعندما أسقط المقاومون هذا المشروع التآمري وقضوا على التنظيمات الإرهابية التي وظفتها الولايات المتحدة وربيبتها "إسرائيل" وحلفاؤهم المتآمرون والرجعيون لخوض حربهم الإرهابية بالوكالة على دول وشعوب المنطقة، عاود المتآمرون من جديد لطرح مشاريعهم العدوانية من بينها "صفقة القرن" وغيرها من المشاريع الصهيونية ويبدو أن تحركهم المشبوه لـ "ضم" الجولان السوري المحتل جزء منها!.

قد يقول قائل؛ لماذا الجولان تحديداً؟

لو يعود الأمر للكيان الإسرائيلي، فإنه لن يترك أرضاً عربية كانت أم غير عربية إلا واحتلها وطبق عليها ما يسعى إليه في الجولان السوري المحتل وكل الأراضي العربية المحتلة!. أما هدف "إسرائيل" في الجولان المحتل، التوسع وإقامة مشاريعه الصهيونية أولاً، وإنشاء "منطقة عازلة" ثانياً، يستخدمها في أي تحرك له ضد سورية!.

كذلك، فإن الجولان المحتل، وبغض النظر عن الأطماع والمشاريع الصهيونية، يتمتع بموقع استراتيجي يشرف على الشمال الشرقي لفلسطين المحتلة وعلى الجنوب السوري إلى تخوم العاصمة دمشق، ناهيك عما يمتلكه من أراض خصبة وثروات مائية وباطنية والتي كان لها ولسواها من عوامل تزيد من أهمية الجولان المحتل، فكل ذلك شجعت أطماع العدو الصهيوني فيه واستماتته لمحاولات "ضمه"، ولم يتوقف عند ما اتخذه من إجراءات سابقة من احتلال وتهجير واستيطان، وإنما عمل على "شرعنة" احتلاله من خلال إقامة ما يسمى "مجالس محلية"، وتوزيع بطاقات هوية تضم الجنسية الصهيونية في سبعينيات القرن الماضي جوبه برفض قوي من أهلنا المتشبثين بأرضهم في الجولان المحتل في قرى «مجدل شمس- بقعاثا- عين قنية- مسعدة» عبر ما بات يعرف بالوثيقة الوطنية، ثم عاود وبشكل غير مسؤول وغير قانوني و"قرر" عبر الكنيست 14 كانون الأول من عام 1981 "ضم" الجولان فيما سمي آنئذٍ بـ "قانون الجولان"، بيد أن المجتمع الدولي أدان الإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب بخصوص الجولان المحتل ولم يعترف بها، ورفضها مجلس الأمن الدولي بالقرار 497 في 17 كانون الأول من العام نفسه، لأن الاستيلاء على الأراضي بالقوة غير مقبول بموجب ميثاق الأمم المتحدة، لذلك فإن كل إجراءات كيان الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي العربية المحتلة بما فيها بشأن الجولان السوري المحتل ملغاة وباطلة جملة وتفصيلاً.

وفي ظل الظروف الدولية ومع تردي الأوضاع التي تمر بها المنطقة نتيجة السياسات الأمريكية والمخططات والمشاريع الصهيونية، استجدى الكيان الصهيوني من خلال رئيس وزرائه بنيامين نتنياهو الرئيس الأمريكي ترامب ليعلن قراره المشؤوم في سابقة خطيرة تماثل "وعد بلفور" المشؤوم، إذ كيف لرئيس دولة أن يسمح لنفسه إعطاء ما لا يحق له لمن ليس له أي حق في منطقتنا؟! وخاصة أن وجوده مبني على الاحتلال واغتصاب حقوق الآخرين بصورة غير شرعية وغير قانونية أصلاً! بما يخالف القوانين والمواثيق الدولية، وحقيقة التاريخ والجغرافيا، والقرارات الأممية بخصوص الجولان، وقوبل برفض دولي واسع وسط تحذيرات من تداعيات قرار ترامب الخطرة التي تهدد الأمن والسلم العالميين، والذي استغله الكيان الصهيوني مباشرة في خطته الجديدة التي يسعى من خلالها تكثيف الاستيطان في الجولان المحتل عبر بناء عشرات آلاف الوحدات الاستيطانية لاستيعاب 250 ألف مستوطن جديد بحلول عام 2048 وفقاً لموقع "مكان" الإسرائيلي.

ترامب أراد الهروب إلى الأمام بقراره الأرعن إياه، وربما لن يكون آخر انتهاكاته لعشرات قرارات الأمم المتحدة وللقوانين والمواثيق والعهود الدولية، فسبق أن أصدر قراراً يعترف فيه بالقدس عاصمة لـ«إسرائيل» ونقل السفارة الأمريكية إليها، وبذلك أيضاً، فإذا كان الاعتراف الأميركي بـ"السيادة الإسرائيلية" على الجولان حدث مفصلي في تاريخ الصراع العربي- الإسرائيلي، و ضربة قاضية لما يسمى "عملية السلام" في المنطقة، وتهديد للأمن والسلم الدوليين، فما الذي دعا ترامب للتجرؤ بهذا الشكل؟ ليوقع قراراً يعترف فيه بسلطة الاحتلال الإسرائيلي على الجولان السوري المحتل بما يعنيه، إضافة لما سبق ذكره، من انتهاكات وللقوانين والمواثيق والعهود الدولية وتنصل من الالتزامات التي قطعتها بلاده على نفسها ووقعتها مع أطراف دولية وفي أطر المجتمع الدولي، تضع الولايات المتحدة في قفص العزلة الدولية وفي بوتقة فقدان الثقة الدولية بها وبمكانتها كقوة عالمية!.

ربما يعود إلى الهروب من مواجهة الهزائم التراكمية للولايات المتحدة ومشاريعها الصهيونية في المنطقة أمام انتصار محور المقاومة بما فيه الانتصار السوري الكبير على تنظيمات واشنطن الإرهابية التي خاضت حربها الإرهابية بالوكالة على شعوب ودول المنطقة، أو ربما لما رآه ترامب في قراره الجائر مخرجاً لبلاده وربيبتها "إسرائيل" لهزائمهما فأطلقه لأسباب ذاتية وموضوعية يرتجي منها ما ينقذهما أو يحقق أهدافهما ومشاريعهما التوسعية والهيمنة، من غير أن يتوقع أن يكون اعترافه الباطل بمثابة الشعرة الذي ستقصم ظهره ومعه الكيان الإسرائيلي، فما هي تلك الأسباب؟.

فمن الأسباب الموضوعية التي ربما استند إليها ترامب في تجرؤه الذي ستدفع واشنطن والكيان اللإسرائيلي ثمنه طال الزمن أو قصر:

  • الظروف الدولية المضطربة والأوضاع التي تمر بها المنطقة بمختلف أشكالها وألوانها وحالة التشرذم العربي وهرولة أنظمة رجعية إرضاء للقوى الإمبريالية الصهيونية والاندفاع لتحقيق المخططات التآمرية على الأمة.
  • انشغال بعض الدول العربية وخاصة المناهضة للمشروع الصهيوني بتداعيات ما سمي "الربيع العربي" والحرب الإرهابية ضدها وآثارها المدمرة على مختلف الجوانب.
  • تدهور العلاقات الدولية بسبب الهيمنة الأمريكية وإشعال نار الحروب بين الدول، وداخل بعض الدول بهدف تدميرها ذاتياً.
  • غياب دور المنظمة الدولية واتخاذها من بعض الدول مطية لتدمير الدول وسفك المزيد من الدم خدمة لمصانع الأسلحة الغربية.

أما الأسباب الذاتية:

  • أسباب انتخابية داخل الولايات المتحدة، وفي "إسرائيل"، فترامب يسعى لإرضاء اللوبي الصهيوني في أمريكا مع اقتراب موعد الانتخابات النصفية، ولخدمة نتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية المزمعة في منتصف نيسان الجاري.
  • أسباب قضائية في إطار ما يتعرض له ترامب من تحقيقات بقضايا عدة وأثر اللوبي الصهيوني داخل بلاده.
  • مصالح وأطماع مشتركة أمريكية- إسرائيلية في المنطقة، يرى ترامب في قراره فرصة لخدمة الأهداف والمشاريع التوسعية والهيمنة على المقدرات والثروات.
  • تغطية للهزيمة التي منيت بها الولايات المتحدة وذراعها "إسرائيل" في المنطقة وللتخفيف من وطأة الهزيمة واندحار مخططاتها في ظل الانتصار السوري على تنظيماتها الإرهابية، وانكشاف مؤامراتها وحجم التضليل وكذبة حربها على الإرهاب، إضافة إلى تبنيها للإرهاب العابر خدمة للمشروعات الصهيو- أمريكية.
  • للضغط على سورية والتسليم بواقع الأمر، ولوضع المحور المقاوم في دائرة الحصار والإحراج، ولسحب المؤيدين والداعمين له، لكن أملهم خاب فقد زاد الإصرار على تحرير الأرض العربية من نير الاحتلال الغاصب واستعادة الحقوق العربية لأصحابها، كما زاد عدد المناصرين للمقاومة والاندفاع للالتحاق في صفوفها لتحقيق الهدف النبيل الذي ينشده شرفاء الأمة.
  • كسب التأييد الدولي بعد انحساره في ظل الإجراءات الأمريكية أحادية الجانب التي استهدفت الحلفاء كما كل من تراهم الولايات المتحدة أعداءها المعارضين للهيمنة الأمريكية ولحروبها الإرهابية على العالم، لكن ما كانت تتوقعه من تأييد انقلب ضدها مع الرفض الدولي الواسع لقرار ترامب الأرعن وتصاعد التحذير من تداعياته الخطرة في زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة، إضافة لمخاطره الكبيرة على الأمن والسلم الدوليين.

يبدو أن ترامب وقع في خطأ استراتيجي كبير في قراره الذي لا يساوي حبره في القيمة سيكلفه كثيراً، سواء من حيث استهانته بالقوانين والمواثيق الدولية والقرارات الأممية، وحجم الرافضين الواسع لما نحى إليه وانعكاسه الكبير على بلاده التي عوّمت شريعة الغاب بما يشير إلى سقوطها الأخلاقي، وبالتالي زعزعة الثقة بها والمزعزعة أصلاً من الحلفاء قبل الخصوم لرفضهم المطلق لشرعة الغاب المبنية على فائض القوة والعربدة فيما تفرضه، بما يؤدي لعزلتها دولياً وأبعاد ذلك عليها، ناهيك عن عدم التقدير لحجم القوة الكبير التي يتمتع بها الخصوم وتمسكهم بالحقوق وإصرارهم على انتزاع حقوقهم بالقوة فيما إذا انعدمت السبل وتطلب الأمر ذلك.    

على أي حال لا قيمة قانونية لقرار ترامب بشأن ​الجولان​ السوري المحتل ولا أساس له في واقع الأمر، لأنه لن يغيّر أي شيء في ديمغرافية وجغرافية الجولان السوري وحقيقته التاريخية، وليس له أثر على الصعيد السياسي فهو أرض سورية محتلة أكدته قرارات الأمم المتحدة وأجمعت عليه دول العالم بخلاف ترامب، وسنستعيده إلى الوطن الأم رغم أنف المعتدين وخاصة المحتل الإسرائيلي الذي لن تفيده كل محاولاته اليائسة لـ"شرعنة احتلاله وتهويده"، فهل يعلم الإسرائيليون أو الأمريكيون أن القرار الترامبي سيكون من حيث يعلمون أو لا يعلمون ضربة قاصمة لهم ولمشروعهم العدواني، بما قدمه للقوى المناهضة والمقاومة للمشروع الصهيوني في المنطقة من دوافع جديدة إضافية لاستعادة الأراضي العربية المحتلة والحقوق العربية المغتصبة إسرائيلياً ودحر المشروع الصهيو- أمريكي بما فيه "صفقة القرن" وسواها من المخططات التآمرية، نظراً لاتساع دائرة الرفض والمقاومة في المنطقة لما يسمى "التسوية العربية - الإسرائيلية" بعدما أثبتت التجارب أن ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة، فضلاً عن الرفض الدولي الواسع للقرار الأمريكي إياه سيعطي شرعية دولية أكثر فاعلية لمشروعية أي فعل مقاوم للاحتلال ليثبت حضوره بقوة أكثر مما هو عليه لاستعادة الأراضي المحتلة والحقوق، بعدما وضحت صدقية دعوات "محور المقاومة"  أكثر للرأي العام بأنه لا أمان مع الأمريكي في انحيازه المطلق لكيان الاحتلال الإسرائيلي، وزاد حجم الحرج الذي أصاب الأنظمة الرجعية حليفة واشنطن بعد انكشافها أكثر أمام شعوبهم والعالم لدى اعتراف ترامب بالقدس "عاصمة" لكيان الاحتلال الإسرائيلي، ومن بعده اعترافه بـ""ضم الجولان!.

وفي مقابل حشر المعارضة السورية المتواطئة مع الغرب ممن راهنت على "التسوية" مع الكيان الإسرائيلي ومن ورائه واشنطن تلقت ضربة قاسية وهي لا تتجرأ على قبولها ولا السكوت عنها، كان موقف القيادة السورية أكثر قوة داخلياً وإقليمياً ودولياَ في مواجهة كيان الاحتلال وعزز الصمود السوري عموماً، وأهلنا في الجولان ومقاومتهم للاحتلال على وجه الخصوص، كما استنزف قرار ترامب  الاستراتيجيات الأمريكية في الهيمنة، وعزز المشروع القومي العربي المقاوم وزاده من وعيه بمخاطر المشروع الصهيو- أمريكي وتصميمه لإسقاطه بقوة وتحرير الأراضي العربية المحتلة واستعادة الحقوق العربية المسلوبة.

لقد أخطأ ترامب في قراءته للمشهد في المنطقة عموماً وفي سورية على وجه الخصوص، فسورية قالت كلمتها بأنها ستستعيد بكل الوسائل المشروعة كل ذرة تراب أراضيها المحتلة بما فيها الجولان الصامد بأهله المتشبثين بأرضهم والمتسلحين بانتمائهم الوطني، والتمسكين بحق العودة إلى الوطن الأم ، فمن أحبط طوال أكثر من خمسين عاماً كل محاولات التهويد، وحافظ على هويته العربية الأصيلة رغم محاولات الترهيب والترغيب الإسرائيلي لن يستطع قرار ترامب ولا أي قرار أن يأخذ منهم حقوقهم بأي شكل من الأشكال، وسورية لن تهادن ولن تساوم على حقوقها فمن صمدت بشعبها وجيشها ثمانية أعوام من الحرب الإرهابية عليها وانتصرت على أصيل الإرهاب ووكيله ودحرت مشروعه الخبيث، ستستعيد حقوقها كاملة رغم أنف المعتدين.