يستمر مسلسل الانتهاكات الوحشية بحق المواطنين في مناطق تعز المحتلة من قبل سلطات الاحتلال والميليشيات المسلحة المتصارعة والمنتشرة في المدينة.

وفي تقرير هذا الأسبوع نرصد أهم الأحداث والانتهاكات في المدينة كالتالي:

  نهب المساعدات الاغاثية

أقرت سلطة الاحتلال والحكومة العميلة في تعز فرض رسوم على المساعدات الإغاثية وسط سخط شعبي متنامٍ على الفساد بالمدينة، وتداول ناشطون قراراً صادراً من وكيل المحافظة المدعو عارف جامل بفرض رسوم على المواد الإغاثية لصالح صندوق النظافة. 

وتشهد مدينة تعز حراكاً شعبياً متصاعداً ومظاهرات مستمرة تطالب برحيل الفاسدين من رأس السلطة التابعة للاحتلال وكذا قواتها العسكرية والأمنية، وتدل على سياسة التجويع الذي يمارسها أي محتل غاصب للأرض والإنسان يأتي هذا السلوك بعد المضايقات التي تمارسه قوات الاحتلال ضد العاملين في المجال الإغاثي ونفور الكثير منهم وتوقيف أنشطتهم بالمدينة المحتلة،  ليس هذا فحسب بل يتم تسجيل بعض الأسر المحتاجة للمساعدات ومن ثم يتم بيعها على تجار المدينة أو استبدالها بمواد منتهية الصلاحية. 

أطفال تعز بقبضة ذائب مفترسة

أكد تقرير ميداني لمنظمة السلام للإغاثة وحقوق الإنسان الدولية، تعرض 12 طفلاً بعضهم في عمر الثمانية أعوام للاغتصاب من قبل عناصر في جماعات مسلحة مدعومة من دول العدوان الذي تقوده السعودية، في مدينة تعز المحتلة ولم يقدم المتهمين بعد للمساءلة.

وتضمن التقرير، حديث لأسر أربعة من الصبية المجني عليهم، لفريق منظمة السلام للإغاثة، عما تعرض له أبناؤها من اعتداءات جنسية في سلسلة من الحوادث على مدى الأشهر الثمانية الماضية. حالتان منها، تعرضتا للاغتصاب من أفراد مواليين لمليشيات الإصلاح المسلحة. 

وكانت المنظمة قد نفذت مؤخراً، بالإضافة إلى تقريرها الصادر أمس الأول، مع منظمة العفو الدولية في وقت سابق نزولاً ميدانياً لرصد حالات الاعتداءات الجنسية على الأطفال بتعز، وسجلت شهادات أليمة أدلى بها عدد من الأطفال الضحايا وأسرهم .

كما تم رصد وتسجيل عدد من الضحايا الأطفال الذين تعرضوا للاغتصاب في مساجد المدينة التي حولتها قوى الغزو إلى ملجا للمجرمين من إرهابين، حيث يتم استدراج الأطفال إلى احواش المساجد لجلب الماء ومن ثم يتم التحرش بهم وتصويرهم بالصوت والصورة لضغط على أهاليهم يأتي ذلك على مرى ومسمع من المحامين والناشطين الحقوقيين المكممة أفواههم خوفاً من بطش عصابة الارتزاق الحاكمة الفعلية للمدينة الباسطة لنفوذ الاحتلال، وفي نفس الوقت صمت مريب مما تسمى السلطة القضائية التابعة لقوى الغزو والتي أعطت المجرمين الضوء الأخضر لتمرير مشاريع الغزو وتنفيذ الحقد الأسود بحق الشعب منتهكين حقوق الطفل والنساء والأسرى بما في ذلك الشيوخ وكبار السن. 

قوى الغزو تنهب التراث وآثار المدينة

تتعرض آثار اليمن عامة وتعز على وجه الخصوص للسرقة والنهب من متاحفها، وقال "جميح" مندوب دول الاحتلال بالأمم المتحدة  في كلمة اليمن في الدورة الأربعين للمؤتمر العام لليونسكو المنعقدة بالعاصمة الفرنسية باريس: "إن اليمن شهدت الحوار الديمقراطي قبل آلاف السنين بين الملكة بلقيس ومساعديها للتشاور بشأن رسالة وردتها من النبي الملك سليمان بن داوود، حيث أدارت الملكة أول حوار سلام بين دولتين قويتين كانتا معرضتين للحرب، قبل أن تنهي الملكة الحوار باتفاق سلام تاريخي بين البلدين، إلا أن هذا التاريخ الناصح يتعرض اليوم لتجريف ممنهج، لينتهي جزءاً من تراثها مسروقاً"،.

ما يشير إلى مساعي الاحتلال طمس التاريخ اليمني العتيق الذي يمدد تاريخ اليمن إلى الالف السنين وتعتبر بكتب التاريخ ونشؤ الحضارات كمنبع الحضارات السامية.

يذكر أن قوى العدوان نقلت ما بوسعها من آثار وتراث كما فعلت بجزيرة سقطرى وهدمت مالم تستطيع نقله كما فعلت على أيادي مرتزقتها بتهديم المساجد القديمة وقبور الأولياء الصالحين، وقصف قلعة القاهرة، ونهب كل محتويات المتحف الوطني بالمدينة، كما حاولوا قبل أسابيع من تهديم مسجد وضريح الشيخ الصوفي العارف بالله أحمد بن علوان على أيادي عناصر تابعة لتنظيم داعش لولا الغضب الشعبي الذي منعهم، وسبق لطيران العدوان ان قصف ضريح اشيخ صوفي.  

الغاز المنزلي حلم كل أسرة

تفرض عصابة الاحتلال بالقطاع المحتل بالمدينة جبايات مهولة مادة الغاز، كما يتم حجز شاحنات نقل الغاز المنزلي بحجة دفع رسوم تحسين.

واعتبر مكتب الشركة اليمنية للغاز في محافظة تعز توجيه السلطة التابعة للاحتلال بتحصيل الرسوم "مخالفة ويتعارض مع القوانين النافذة والصادرة من مجلس الوزراء". محذراً من تفاقم الوضع التمويني داخل المدينة والمديريات الخاضعة للاحتلال.

يذكر أن سعر أسطوانة الغاز المنزلي بمحطات التعبئة يصل إلى سبعة آلاف ريال وأكثر.

حال جرحى المرتزقة... جراح وتشريد

لم تقتصر ممارسات سلطات الاحتلال القمعية على المواطنين العاديين بل شملت مرتزقتهم الذين كانوا بالأمس القريب جنوداً في صفوف الاحتلال واليوم جرحى مهملين.

وتشهد تعز حالة تنامي متدرجة لرفض ممارسات سلطة العدوان والميليشيات المسلحة بحق جرحى المرتزقة والذي يتعرضون للإهمال سواء في الداخل أو في الخارج، وقد اشتكى الجرحى من عدم توفير الرعاية الصحية والخدمات الأخرى بل والتمييز بين بعض الجرحى التبعين لفصائل متعددة، وكان آخرها قط المرتبات، وفي الخارج يشتكى جرحى المرتزقة من الاذلال والاهانة من قبل مسؤول الجرحى بالهند وصلت إلى حد حبس بعض لجرحى وقطع الكهرباء عنهم والطعام، بينما يلحظ المواطنون ثراء القيادات العسكرية المسؤولة عن ملف الجرحى وما يقومون به من شراء العقارات في الداخل والخارج.

وفي تصوير لحالة الجرحى وصف موقع "بوست" التابع للمرتزقة بقله: "يبقى ملف الجرحى مفتوحاً كما هي عادات الجراح، قصة هذا الملف الذي لا مؤشرات جادة على إغلاقه باتت تشكل أحد كوابيس المرحلة التي ستمتد أثرها إلى المستقبل مع تطاول الإهمال والتعمد واللامبالاة من قبل سلطة الارتزاق". 

وقد قام عدد من الجرحى بافتراش الأرض في اعتصام مفتوح بينما قام آخرون بالخروج بمسيرة ووقفة احتجاجية تنديداً بالإهمال المتعمد من ما يسمى قبل اللجنة العسكرية التابعة للاحتلال.

قوات الاحتلال تنهب منازل المواطنين شرق المدينة

سيطرت قوات الاحتلال على منازل مواطنين في المناطق المحتلة من المدينة حيث سيطرت مؤخرا عن منازل تابعة لرجل الأعمال هائل سعيد أنعم، وقد اشترط قيادي عسكري من عناصر قوات الاحتلال (عارف الخزرجي) على رئيس مجلس إدارة مجموعة هائل سعيد أنعم، تقديم 100 مليون ريال يمني لإخلاء بيوته التي تم الاستيلاء عليها يوم أمس في حي المجلية شرقي المدينة.

سائقو النقل يضربون عن العمل بسبب ابتزاز نقاط المرتزقة

ينفذ سائقو شاحنات النقل إضراباً بدءاً من مساء السبت في مديرية الشمايتين، تنديداً بتزايد عدد النقاط المطالبة بدفع جبايات مالية مقابل مرورهم في الخط الرابط بين مدينة تعز ومحافظة لحج.

وبحسب المحتجين، تفرض نقطة مسلحة في هيجه العبد، ونقاط أخرى مبالغ خيالية على الشاحنة الواحدة!!!