تحت عنوان: "عمليتا بقيق نصر من الله.. بين الأبعاد الاستراتيجية واستحقاقات إنهاء العدوان"، عقد مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية اليمني حلقة نقاشية في العاصمة صنعاء صباح الخميس 17 أكتوبر 2019م، بحضور عدد من الشخصيات العسكرية والأكاديمية والديبلوماسية والقانونية، التي أثرت النقاش حول الموضوع.

تناول الحضور مضامين عمليتي بقيق ونصر من الله ودلالاتها الاستراتيجية على ضوء متغيرات الميدان والمنطقة، فيما أكد العسكريون على أن العملية جاءت بناءً على تخطيط استراتيجي عالٍ جاء نتاج الجهود المشتركة بين القادة العسكرية والسياسية، وبأنها من حيث التخطيط العسكري الاستراتيجي تضاهي عملية عبور خط بارليف وهي نتاج المعارف العسكرية اليمنية الخالصة. وأشار العسكريون إلى أن هاتين العمليتين تنهيان أوهام العدوان في التقدم العسكري من خلف الحدود، كما أشار العسكريون إلى أن تنفيذ هذه العملية والتخطيط لها يثبت وجود "مدرسة عسكرية يمنية" أثبتت جدارتها في الميدان وفي ظل ظروف عدم التكافؤ في السلاح والتقنية، واعتبر العسكريون أن هذا النصر إنما هو في الدرجة الأولى ضرب للمدرسة العسكرية الغربية وللتقانة الأمريكية والغربية التي تتسلح بها المملكة السعودية.

تناول السياسيون والأكاديميون العمليتين من جوانب التوقيت الهام الذي به تم تنفيذ هذه العمليان وأكدوا أنها من ضمن الخيارات الذي أعلن عنها قائد الثورة في بداية العدوان، مشيدين بالدور الحكيم والشجاع للقيادة الثورية التي تنظم عملية مواجهة العدوان والحرب الدفاعية اليمنية وتستخدم الأسلحة الاستراتيجية وتحدد الأهداف العسكرية والاقتصادية بدقة وتناغم كبيرين بما يحقق المصلحة الوطنية في التحرر والاستقلال ورفع الحصار والمعاناة عن الشَعب اليمني.

من جانبهم اعتبر الدبلوماسيون هاتين العمليتين أسقطتا الذرائع الذي جاء بها العدوان، كما تفرضان واقعاً جديداً يرسخ الطابع الدولي للحرب الذي أراد لها تحالف العدوان أن تبدو كحرب أهلية يمنية حتى يتنصل من التبعات، وأشار الدبلوماسيون بأن مثل هذه العمليات يُفترض بأن تدفع الطرف السعودي إلى البحث عن فرص السلام والدفع نحو التسوية السياسية للأزمة في اليمن، وأكدوا على أهمية النشاط المني الدبلوماسي للخارج لإطلاعهم على هذا الواقع الجديد الذي يتشكل في اليمن.

وخلص المشاركون بأنه لا يجب التوقف عند حدود الانتصار في هاتين العمليتين وإنما الانتقال إلى ما يفكر فيه العدوان وما تبقى له من خيارات وإمكانيات سيعمل عليها في الفترة القادمة، وحول هذه المسائل رسم المشاركون سيناريوهات توصيات عديدة.