نشرت مجلة "ناشيونال إنتريست" الأمريكية، الأحد، دراسة أعدها الباحث مايكل أرمسترونج، الذي يدرس اعتراض الصواريخ البحرية والبرية في جامعة بروك الكندية، حيث قالت الدراسة إن منظومة "القبة الحديدية" الإسرائيلية "خدعة"، رغم جذبها الاهتمام الدولي منذ الاعلان عنها عام 2007.

دراسة تؤكد: منظومة القبة الحديدية الإسرائيلية "خدعة" ويمكن اختراقهامركز الاتحاد للابحاث والتطوير

[email protected]

وأوضحت الدراسة أن مقاطع الفيديو لمحاولات اعتراض الصواريخ القادمة من قطاع غزة أو من الحدود الشمالية لا تعطي مؤشر واضح حول فاعليتها في تدمير الرؤوس الحربية الموجهة للدولة العبرية، ولذلك شكك النقاد في ادعاءات إسرائيل، وأثارت جدلا واسعًا، على الرغم من التكنولوجيا المتطورة التي قدمتها إسرائيل.

وبحسب الدراسة، رجح بعض الخبراء أن معدلات الاعتراض الفعالة للمنظومة الدفاعية الإسرائيلية الصنع لا تتجاوز 30 إلى 40 بالمائة فقط ، أو حتى أقل من 10 بالمائة، مما يجعلها خدعة إلى حد كبير.

ولفت التقرير إلى ادعاءات مؤيدو منظومة "القبة الحديد" عبر مقارنة معدلات التعويض عن الأضرار في الممتلكات في مختلف الصراعات، مشيرين إلى انخفاض تلك المعدلات في عام 2014 مقارنة بعام 2006، في الوقت الذي لم يكن لدى إسرائيل صواريخ اعتراضية.

ووفقًا للتقرير، بلغ متوسط طلبات التعويض عن الأضرار الناجمة عن اطلاق الصواريخ 6.7 خلال حرب لبنان الثانية ضد حزب الله عام 2006 من مجمل طلبات التأمين في إسرائيل، وانخفض المعدل إلى 2.9 في عام 2012، ثم وصل إلى 1.2 في عام 2014.

وأكدت المجلة الأمريكية أن هذه المقارنة تتجاهل مطالبات التعويض عن الاضرار في عامي 2008-2009، اللتان شهدتا نسبة 2,4 مطالبات التعويض عن اصابة الصواريخ للممتلكات الخاصة، على الرغم من أول تنصيب فعلي للقبة الحديد كان عام 2011، والذي شهد زيادة طفيفة في معدلات التعويض، وليس انخفاضًا.

كما أن المقارنة تتجاهل الاختلافات بين الصواريخ الموجهة للدولة اليهودية، ففي عام 2006، أطلقت كتائب "حزب الله" اللبناني صواريخ جراد برؤوس حربية 20 كجم، بالإضافة إلى عدة مئات من الصواريخ الحديثة، لكن الدراسة أوضحت أن حركة المقاومة الفلسطينية "حماس" تخلط بين صواريخ جراد وصواريخ القسام الصغيرة، وبالتالي فإن متوسط ​​وزن الرأس الحربي الصاروخي القادمة من غزة يختلف نوعيًا عن حرب "تموز 2006" ضد حزب الله.

جدير بالذكر، تشتمل كل بطارية من "القبة الحديد" رادار، ووحدة قيادة، وعدة قاذفات معترضة. ويقوم النظام باكتشاف الصواريخ الواردة ويقدر نقاط تأثيرها. إذا كانت الصواريخ تهدد المنطقة التي يتم الدفاع عنها، فإن البطارية تطلق صواريخ اعتراضية لتدميرها.

وتم تشغيل خمس بطاريات خلال العملية العسكرية الإسرائيلية عام 2012 ضد قطاع غزة، وأكد جيش الاحتلال حينها اعتراض ما يقرب من 421 اعتراضًا صاروخيًا ، أو 85٪ من الصواريخ. وبناءً على ذلك، أعلن المؤيدون أن النظام هو "غير قواعد اللعبة ويبشر بنهاية التهديد الصاروخي".

وتقدر الدراسة أن القبة الحديدية اعترضت من 59 إلى 75 في المائة من جميع الصواريخ المهددة خلال الحرب ضد غزة عام 2014، مما يعني أن التقديرات المعلنة حول فاعلية المناطق المحمية بالبطاريات والمناطق غير المحمية "معقولة"، وعلى النقيض من ذلك، فإن اعتراضات المنظومة الصاروخية عام 2012 على ما يبدو حجبت أقل من 32 في المائة من الصواريخ المهددة، أو ربما أقل من ذلك بكثير.

ووفقًا للدراسة، تشير هذه النتائج إلى أن قيمة القبة الحديدية لعام 2012 قد تكون رمزية إلى حد كبير، ولكن بحلول عام 2014 أصبحت ذات تأثير كبير. ومع ذلك، فإن النظام لا يمنح نهاية للتهديدات الصاروخية ضد إسرائيل، بل يمكن اختراقه ببساطة عبر اطلاق عدد كثيف من الصواريخ، في الوقت نفسه فقد امتلكت "حماس" ما يزيد على 10 آلاف صاروخ في غزة، في حين أن لدى حزب الله اللبناني أكثر من 120 ألف صاروخ، وهو ما يكفي لإبطال فاعلية المنظومة الإسرائيلية في أي مواجهة مستقبلية.

مركز الاتحاد للأبحاث والتطوير

u- feed.com