مدينة التربة واقتتال المرتزقة

حدثت اشتباكات عنيفة الخميس الماضي في مديرية "المعافر" بين مجاميع مسلحة تابعة للقيادي - المدرج على لوائح الإرهاب العالمية - (أبو العباس) وأخرين يتبعون ما يسمى بـ "الطاهش" مما أثار هلعاً واسعاً في أوساط المواطنين وأدت إلى إغلاق الطريق العام أمام مئات المسافرين وسيارات نقل البضائع. تعد هذه الاشتباكات الثالثة من نوعها في غضون شهر وسط تشجيع رسمي للصراع من قبل قوات الاحتلال وعناصره في الداخل ورفض شعبي لهذه الأعمال الاجرامية وسط تساؤل الأهالي عن الهدف الرئيسي من نقل مليشيات أبو العباس الإرهابية إلى الحجرية وأنها تهدف لإحداث الفوضى وارتكاب الجرائم في تلك المنطقة.

وفي موقف مجتمعي مناهض للتواجد والاقتتال العسكرية لمرتزقة العدوان، للاحتلال لجأ أهالي منطقة "العين" إلى هدم أحد المنازل التي حولها قيادات بتنظيم القاعدة وداعش إلى مقر لاجتماعاتهم وتعد هذه الخطوة مؤشراً على حجم الرفض الشعبي لعصابات الاحتلال.

نذر تجدد الصراع بين المرتزقة في الريف الجنوبي الغربي

عقد قادة فصائل المرتزقة ممثلة بحزب الاصلاح في تعز، الأحد (24/11/2019)، اجتماعاً في المدينة في أول رد على فصيل الاحتلال الممثل بالمدعو نبيل شمسان الذي طالب الكيانات العسكرية والمحلية بالانتقال إلى عدن. وخرج الاجتماع باتفاق على التصعيد العسكري في الريف الجنوبي الغربي المحتل.

ونقل موقع "الصحوة نت" التابع للإصلاح عن المندوب العسكري خالد فاضل قوله إنه: "حان الوقت لرفع النقاط المنتشرة على خط عدن – تعز"، ويقصد تلك النقاط التابعة لخصوم الإصلاح من اليساريين والناصريين في اللواء 35 وكتائب أبو العباس. 

ومن شأن هذه التحركات اشعال حرب جديدة في ريف تعز الجنوبي الغربي خصوصا وأن قوات الاصلاح ظلت تتعمد قتل الناس على النقاط في هذه المناطق التابعة للحجرية بهدف تبرير هجوم محتمل من قبل فصائل الجماعة التي فشلت سابقا بالسيطرة على هذه المناطق.

وكان خالد فاصل قد أقيل قبل أشهر كشرط إماراتي مقابل الاطاحة برجل الإمارات المحافظ السابق أمين محمود، لكن إعادته إلى المحور مجدداً - رغم تهم الفساد التي تلاحقه - تتزامن مع وصول المندوب المؤتمري نبيل شمسان إلى عدن، وهو ما يشير إلى أن الاصلاح الذي يتعرض لضغوط شعبية داخل المدينة يسعى للإطاحة بـ "شمسان" الذي يتهم بقيادة خلية “القاهرة” ضد سلطة الحزب وفساده داخل المدينة.

يذكر أن علي محسن كان استبق عودة "فاضل" بدعوة ابناء تعز لـ"التكاتف" ومواجهة ما وصفها بـ"المؤامرة" وذلك ما عده مراقبون مؤشراً على حرب يجرى التحضير لها في هذه المدينة التي يعاني سكان الفساد والأمراض والأوبئة.

عصابات تابعة لمليشيات الإصلاح تنهب أراضي الأوقاف

تتسابق عصابات الإصلاح التابعة للاحتلال مع بقية المافيا على نهب أراضٍ تعود إلى أوقاف منذ عهد الدولة الرسولية في المحافظة.

يذكر أن مندوب القطاع المحتل عبد القوي المخلافي، والوكيل عبد الحكيم عون، تم تنصيبهما محكمين بالعرف القبلي لحل خلاف على أرض وقف مؤجرة فقاما بإلغاء عقد الإيجار وحولاها تمليكاً، وحصلا مقابل ذلك على خمسين قصبة عشارية لكل منهما!!!

كما حصل المدعو عبد الكريم الصبري منتدب القوى العسكرية للاحتلال، على 120 قصبة، وعبد الواحد سرحان مدير الأمن السياسي التابع للعدوان على 60 قصبة، وحصل إسماعيل عبد الفتاح القيادي في إصلاح تعز وأحد مسؤولي الاستثمار في الحزب على 50 قصبة.

وكانت هذه المساحة التي نهبها الصبري وسرحان وعبد الفتاح مخصصة ومخططة للبناء فيها مدرسة وفرع للبريد، وهي من أرضي الأوقاف الموجودة في شعب الشامي حبيل سلمان بمنطقة بئر باشا.

وفي السياق ذاته تم بيع أوقاف الدولة وتأجيرها من قبل بعض هوامير سلطة الاحتلال حيث تم التصرف بيعاً وشراءً بقطعة أرض تبلغ مساحتها 2000 قصبة من قبل عصابة يقودها شخص يدعى: (أحمد غانم النجاشي، وأولاده، الذين يقومون بهذه الأعمال بدعم وحماية من بعض المتنفذين في سلطة الاحتلال السياسية والعسكرية.  

عصابات المرتزقة تقتل الابرياء والمجتمع يرفض

لم يمضِ أسبوع على جريمة قتل طلبة المدرسة حتى أعلن عن إصابة أحد الطلاب برصاص نقطة "الهنجر" العسكرية بحجة اعتراضه على عرقلة أحد أطقمها للطريق العام بمديرية الضباب،

كما أعلن - وفق مصادر محلية – عن قتل المواطن "باسم محمد فرحان الراسني" (17 عاماً) برصاص مسلحين تابعين للاحتلال في مديرية الشمايتين.

وقد قوبل ذلك الاجرام بوقفات احتجاجية نظمتها عشرات النساء في مدينة التربة، الريف المحتل بتعز، يوم الإثنين الماضي، للمطالبة بسرعة القبض على "العصابة" التي اختطفت وقتلت الشاب مالك اليعقوبي وعلى رأسها أحد قادة تنظيم القاعدة المدعو عادل العزي.

كما أقدمت عصابة الاحتلال على قتل الشاب محمود المحمدي المناهض للاحتلال في أحد النقاط العسكرية التابعة للاحتلال، وتشير هذه الجريمة إلى مدى الرعب التي تعيشه قوى العدوان نتيجة الرفض الشعبي ضد الاحتلال، وخوفها من المظاهرات السلمية والنبذ الجماهيري،

ويأتي الرفض الشعبي لعسكرة المنطقة والاقتتال فيها مواكباً لانكشاف مطامع العدو المحتل وطبيعة مشروعه.

سلطة الاحتلال تعتقل مرتزقتها

أفادت مصادر بقوات المرتزقة بالقطاع المحتل بالمدينة أن المدعو "عبدالعزيز المجيدي"، معتقل لدى قوات الحزام الأمني الموالية للاحتلال للإمارات في عدن.

وأشارت المصادر إلى أن قوات الحزام الأمني اعتقلت المجيدي في نقطة الحديد العاشرة صباحاً من يوم الثلاثاء (26/11/2019)، وكان المذكور قد كُلف من قبل الخائن نبيل شمسان بالنزول إلى عدن المحتلة لمبايعة قوات الغزو الجديدة بقيادة المملكة السعودية.

مرتزقة الاحتلال يمنعون صحف الاحتلال

اختطفت عصابات الإخوان يوم الاثنين (25 /11/2019) الماضي، في مدينة تعز، زكريا حسان موزّع صحيفة "الشارع" التابعة للاحتلال الإماراتي واقتادته إلى مكان مجهول، فيما  تم مصادرة الكمية من الصحيفة الموزعة.

وذلك بحجة أن الصحيفة كانت تحتوي على ملف رئيسي عن شخصية وتاريخ ونفوذ الحاكم العسكري الإصلاحي، للقطاع المحتل، المدعو عبده فرحان المخلافي المكنى بـ "سالم".

العمالقة وطارق والصراع المتصاعد 

أفادت مصادر عسكرية أن خلافات اندلعت بين قوات الاحتلال (العمالقة) وأخرى تتبع طارق عفاش في جبهة الساحل الغربي، تطورت إلى اقتتال، نتيجة اتهامات بين الطرفين بالعمل لصالح قوات صنعاء.

وأوضحت المصادر أن اشتباكات عنيفة اندلعت بين قوات تتبع طارق عفاش وأخرى تتبع القيادي في قوات العمالقة بسام الأحرف، أدت إلى إصابات في صفوف الأخيرة.

ووفقا للمصادر فإن طارق عفاش يريد فرض هيمنة قواته على كافة الفصائل الأخرى التابعة للعدوان بما في ذلك قوات العمالقة التي شاركت بالجزء الأكبر من عمليات الاحتلال على مديريات جنوبي الحديدة وغربي تعز، وهو ما أثار حميتها.

يذكر أنه وباستمرار تتفاقم الخلافات والصراعات البينية للمرتزقة في كل المناطق المحتلة وشبه المحتلة، نتيجة لخلافات المصالح فيما بينهم وكانعكاس لخلافات الدول الممولة.