Logo dark


حلقة نقاش بعنوان: الوحدة اليمنية بين الاستهداف الخارجي والوعي الوطني.

( رئيس دائرة المعلومات والنشر بالمركز , wajeehtalib@gmail.com )

                                                                        بسم الله الرحمن الرحيم

عقد مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية اليمني اليوم السبت 20 مايو 2023م حلقة نقاشية بمناسبة الذكرى الثالثة والثلاثين للوحدة اليمنية بعنوان الوحدة اليمنية بين الاستهداف الخارجي والوعي الوطني.

تم الافتتاح بآيات من القرآن الكريم تحث على الاعتصام بحبل الله جميعاً والتحذير من عدم الفرقة ثم تحدث الأخ الباحث عبد الله عامر في ورقته عن التقسيم كأحد استراتيجيات دول الهيمنة والاستكبار في السيطرة على دول المنطقة وقدم نبذة تاريخية عن المشاريع البريطانية السابقة في تقسيم المنطقة المتوحدة أثناء الحكم العثماني وعبر مشروع سايكس بيكو الذي قسم المنطقة إلى دول عديدة، ثم عرض الباحث إلى أن ما نشهده اليوم مما يسمى مستعمرة الساحل الغربي وفصل حضرموت والمهرة واحتلال تعز وما يسمى الدول الثلاث والأقاليم الستة قد وردت في تقارير بريطانية منذ 100 عام، وأشار إلى الدور الأمريكي الحالي بالتعاون مع البريطاني في تهديد وحدة واستقرار اليمن.

بينما تحدثت الورقة الثانية عن التحركات الاستعمارية في جنوب وشرق اليمن للباحث أنس القاضي رصد فيها التحركات الميدانية للأمريكي والبريطاني ومساعي صهيونية للسيطرة على جزر يمنية لبناء قواعد عسكرية صهيونية، كما أشار إلى خطورة التوجه البريطاني المفهوم من خلال تغريدة للسفير البريطاني الذي عبر استعداد بلاده للعب دور في مجلس الأمن الدولي للمصادقة على أي قرار جديد يتعلق بالتسوية السياسية في اليمن بما يشمل تحديد مستقبل الجنوب ورفع العقوبات المفروضة على أطراف في اليمن!!!

حضر الفعالية سعاد السفير والوزير السابق يحيى بن حسين العرشي أحد مهندسي الوحدة اليمنية والذي أكد على أن الوحدة اليمنية لم تأخذ حقها في المناهج التعليمية التي تغذي الأجيال بأهمية الوحدة والتهديدات المبكرة والراهنة التي تتعرض لها، العرشي له كتاب بعنوان الاستقلال والوحدة، العرشي نبه إلى أنه بعد استقلال الجنوب توقع اليمنيون أن تستعاد وحدتهم ولكن للأسف وبخطأ من القيادات حينها ترسخ التشطير بين شمال الوطن وجنوبه. وأضاف العرشي أن الاحتلال البريطاني هو المسئول عن تشطير اليمن لضمان موطئ استراتيجي على خطوط الملاحة الدولية، وعن الدور السعودي ذكر العرشي أن اندفعت السعودية في فترة الحوار اليمني لاستعادة الوحدة نحو قضم مزيد من الأراضي اليمنية على الحدود لعرقلة تحقيق الوحدة وقطع اطلالة اليمن على الصحراء، ونبه إلى أن حرب 94 شكلت الفرصة للجوار غير المحب للوحدة للقضاء عليها وكان المفترض تحصينها بدولة مؤسسية وذلك للأسف لم يحدث

من جانبه الدكتور عبد العزيز الشعيبي الأكاديمي بجامعة صنعاء تناول الظروف المحلية والإقليمية والدولية التي ساعدت على قيام الوحدة مؤكدا ًعلى الوحدة الوجدانية للشعب اليمني الذي كان يحصل المواطن من جنوب اليمن على جواز سفره من شمال اليمن وابن الجنوب جاء ليقاتل مع ابن الشمال.

ثم تم فتح باب المداخلات والتي تركزت حول أهمية الوحدة والتهديدات التي تتعرض لها من قبل المشروع البريطاني الأمريكي ودور المشروع القرآني في تحفيز الشعب على المواجهة والجهاد، إذ أن السبب الأبرز للعدوان الراهن على بلادنا هو رفض القيادة الثورية والسياسية القبول بتقسيم البلد وتجزئته.

المداخلات أيضاً أشارت إلى ضرورة بناء الدولة كضمانة للحفاظ على الوحدة إذ أن اليمن فوت فرصاً كثيرة لبناء الدولة ولكن الأنظمة السابقة كانت معنية بالحفاظ على سلطتها أكثر من بناء الدولة.

أحد المداخلين نبه إلى أن ما جرى في العام 1915 وما يليه إلى العام 1921 مشابه تماماً لما حدث في الوقت الحالي منذ العام 2015 إلى اليوم بمعنى أن المخطط واحد والمنفذ واحد وهو البريطاني وبجواره اليوم الأمريكي والصهيوني.

طالب الحضور بتوسيع الفعاليات بشكل واسع تشترك فيها النخب والجامعات ومراكز الدراسات وغيرها للتعريف بأهمية الوحدة والأخطار التي تحيط بها من الأعداء وأدواتهم من الأعراب والمرتزقة المحليين.

الآراء الواردة لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر المركز

مواضيع متعلقة